العلامة الحلي

202

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وينبغي أن يُحمل على ما إذا لم تكن ضرورة ولا غبطة ؛ لأنّه يجوز أن يرهن مال المجنون ابتداءً فالاستدامة أولى . ولو حُجر على الراهن بفلس قبل التسليم ، لم يكن له تسليمه ؛ لما فيه من تخصيص المرتهن بثمنه ، وليس له تخصيص بعض غرمائه . وإن حُجر عليه لسفه ، فحكمه حكم ما لو زال عقله بجنون . وإن أُغمي عليه ، لم يكن للمرتهن قبض الرهن ، وليس لأحد تقبيضه ؛ لأنّ المغمى عليه لا ولاية لأحد عليه . فإن أُغمي على المرتهن ، لم يكن لأحد أن يقوم مقامه في قبض الرهن أيضاً . وإن خرس وكانت له كتابة مفهومة أو إشارة مفهومة ، فكالصحيح إن أذن في القبض ، جاز ، وإلاّ فلا . وإن لم تكن له إشارة مفهومة ولا كتابة ، لم يجز القبض . وإن كان أحد هؤلاء قد أذن في القبض أوّلاً ، لم يعتدّ به ؛ لأنّ إذنهم يبطل بما عرض لهم . مسألة 148 : ليس للمرتهن قبض الرهن إلاّ بإذن الراهن ؛ لأنّه لا يلزمه تقبيضه ، فاعتُبر إذنه في قبضه ، كالواهب . أمّا في الرهن المتبرّع به : فظاهر . وأمّا فيما وقع شرطاً في عقد لازم كالبيع وشبهه : فكذلك لا يجب عليه الإقباض ، سواء شرط الإقباض في العقد أو لم يشرط ، بل يتخيّر المرتهن في إجازة العقد المشروط به ، وفسخه ، وليس له إلزام الراهن بالإقباض ، فإن تعدّى المرتهن فقبضه بغير إذن ، لم يثبت حكمه ، وكان بمنزلة مَنْ لم يقبض .